عندما يتعلق الأمر بتناول الطعام، فإن البطء والثبات يفوز بالفعل في السباق.

تشير الأبحاث الأولية التي قدمت في الجلسات العلمية لجمعية أمراض القلب الأمريكية في كاليفورنيا؛ إلى أن الأشخاص الذين يأكلون ببطء أقل احتمالًا لزيادة الوزن من هؤلاء الذين يتناولون الوجبات السريعة، وبالتالي فهم أقل احتمالًا للإصابة بالسكتة القلبية وأمراض السكري.

في عام 2008، قام باحثون يابانيون، بقيادة طبيب القلب "الدكتور تاكايوكي ياماجي" في جامعة هيروشيما، بتجنيد أكثر من 1000 بالغ ياباني سليم. طلبوا منهم أن يصفوا سرعة الأكل -بطيئة أو طبيعية أو سريعة- ومتابعة صحتهم للسنوات الخمس القادمة.

تم تشخيص 84 شخصًا يعانون من متلازمة الأيض خلال تلك السنوات الخمس، مع وجود علاقة واضحة بين سرعة الأكل وتطور المرض. وكان معدل الإصابة 11. 6 ٪ الذين يتناولون الطعام سريعاً، و6. 5 ٪ الذين يتناولون الطعام بشكل طبيعي و2. 3 ٪ فقط الذين يتناولون الطعام ببطء.

هذه النتائج ليست مفاجئة للجميع، كما تقول المتحدثة باسم جمعية القلب الأمريكية وطبيبة القلب في جامعة نيويورك "لانجوني د. نييكا غولدبيرغ"، أن الكثير من الأبحاث أظهرت أن تناول الطعام بشكل سريع يرتبط بزيادة الوزن وبالتالي الإصابة بأمراض أخرى.

وتقول غولدبيرغ أيضاً: "ربما تأكل أكثر لأنك تأكل بسرعة"، "ليس لديك أي فكرة عن ما أكلته". أما عندما تأكل ببطء، فأنت أكثر وعيًا بأكلك، وتمضغ طعامك بشكل صحيح وتبطئ عملية الهضم أيضًا، كل هذا يساعدك في الشعور بالشبع.

كما تقول غولدبيرغ إنه يجب أن يأخذ 30 دقيقة على الأقل لتناول وجبة طعام، وتضيف أن تناول الطعام أثناء العمل هو من أسوأ الأشياء التي يمكنك القيام بها، ويُفضل تناول الطعام في غرفة تناول الطعام أوالمطعم أو المطبخ. أما إذا كان الأمر على مكتبك، فأنت بحاجة إلى التوقف عن العمل في وقت تناول الطعام، والمدة تكون نصف ساعة أفضل من 10 دقائق أثناء الرد على رسالتك الإلكترونية".

إذا كنت تميل إلى استنشاق طعامك، فستحتاج على الأرجح إلى تدريب نفسك على الإبطاء، كما تقول غولدبيرغ. تقترح تناول الطعام مع صديق، وتقطيع الطعام إلى قطع أصغر، ومضغ أكثر، وأخذ نفس عميق، وتثبيت شوكتك.